مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

277

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وغيرها من الروايات التي تخصّص عموم قوله صلى الله عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 1 » . الثاني : يكفي ، وهو قول الطبرسي ، فاكتفى في الحرمة بالقول باتّحاد المرضعة وإن تعدّد الفحل « 2 » ، وتبعه عليه الفيض في محكيّ مفاتيحه « 3 » لعموم ( وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ ) و « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ورواية محمد بن عبيدة الهمداني ، قال : قال الرضا عليه السلام : « ما يقول أصحابك في الرضاع ؟ قال : قلت : كانوا يقولون : اللبن للفحل حتّى جاء تهم الرواية عنك أنّك تحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، فرجعوا إلى قولك ، قال : فقال : وذاك أنّ أمير المؤمنين سألني عنها البارحة ، فقال لي : اشرح لي اللبن للفحل وأنا أكره الكلام ، فقال لي : كما أنت حتّى أسألك عنها ، ما قلت في رجل كانت له أمّهات أولاد شتّى فأرضعت واحدة منهن بلبنها غلاماً غريباً ؟ أليس كلّ شيء من ولد ذلك الرجل من أمّهات الأولاد الشتّى محرماً على ذلك الغلام ؟ قال : قلت : بلى ، قال : فقال أبو الحسن عليه السلام : فما بال الرضاع يحرّم من قبل الفحل ولا يحرم من قبل الأمّهات ؟ وإنّما الرضاع من قبل الأمهات ، وإن كان لبن الفحل أيضاً يحرّم » « 4 » . والأظهر ما عليه الأكثر ، بل حكي الإجماع عليه عن بعض الفقهاء ممّن تأخّر عنه « 5 » . وأمّا الرواية ، فإنّها ضعيفة وقاصرة عن معارضة ما سمعت من النصوص ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 293 باب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 1 . ( 2 ) مجمع البيان 3 : 52 في تفسير الآية 23 من سورة النساء . ( 3 ) جواهر الكلام 29 : 304 ؛ كتاب النكاح للشيخ الأنصاري : 321 ؛ بلغة الفقيه 3 : 152 . ( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 295 باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 9 . ( 5 ) هو العلامة قدس سره في التذكرة 2 : 621 ( ط حجر ) ؛ وصرّح المحقّق الثاني في جامع المقاصد 12 : 223 بعدم الخلاف بين الأصحاب .